السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري
372
تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )
وكان ابن زياد حين قتل الحسين عليه السلام أرسل يخبر يزيد بذلك ، وكتب أيضا إلى عمرو بن سعيد بن العاص ابن أخ عمرو بن العاص أمير المدينة بمثل ذلك . فأمّا عمرو بن سعيد فحيث « 1 » وصله الخبر صعد المنبر وخطب الناس وأعلمهم ذلك ، فعظمت واعية بني هاشم ، وأقاموا سنن المصائب والمآتم ، [ ندبة زينب أخاها الحسين عليه السلام ] وكانت زينب بنت عقيل تندب الحسين عليه السلام وتقول : ما ذا تقولون إذ قال النبيّ لكم * ما ذا فعلتم وأنتم آخر الأمم بعترتي وبأهلي بعد مفتقدي * منهم أسارى ومنهم ضرّجوا بدم ما كان هذا جزائي إذ نصحت لكم * أن تخلفوني بسوء في ذوي رحمي قال : فلمّا جاء الليل سمع أهل المدينة هاتفا يقول : أيّها القاتلون جهلا « 2 » حسينا * أبشروا بالعذاب والتنكيل كلّ من في السماء يدعو عليكم * من نبيّ ومرسل وقبيل « 3 »
--> ( 1 ) في الملهوف : فحين . ( 2 ) في الملهوف : ظلما . ( 3 ) في الملهوف : يبكي عليه . . . من نبيّ وشاهد ورسول .